علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

499

كامل الصناعة الطبية

ينفجر أشتد الألم وقويت الحميات وعرض مع ذلك نخس ، وإذا كان الورم من أسفل الرحم أحس الإنسان إذا لمس موضع العانة بالمدة حساً بيناً ، وهذا يكون إذا كان الخراج كبيراً وكذلك إذا كان الخراج في فم الرحم ظهرت المدة تحت اللمس عندما تدخل الإصبع في فم الرحم . [ في الورم الصلب المسمى اسقيروس ] وأما الورم الصلب الذي يعرض للرحم فهو الورم المسمى اسقيروس « 1 » ، ويعرض كثيراً للرحم فيما يلي رقبته من غير أن يتقدمه ورم حار ولا غيره من العلل التي يعرض بعقبها الجسا ، وتولده يكون من مادة سوداوية تتولد في الرحم ويتبع هذا الورم ميل الرحم إلى جانب ، ومتى لم يتدارك ويعالج عرض منه الاستسقاء ، وعلامة هذا الورم هي الصلابة التي تكون في موضع العانة وفم الرحم والثقل في الموضع واضطراب حركة الأعضاء لا سيما الساقين وكسل عن الحركة ، وقد يؤول هذا الروم إلى الورم المعروف بالسرطان ، وهو ورم صلب متحجر وحدوثه يكون كما قلنا من مادة سوداوية أو مرة سوداء [ تتولد في الموضع . وأكثر حدوثه يكون مما يلي فم الرحم « 2 » ] وربما كان السرطان مع تقرح ، وربما كان بغير تقرح . أما ما كان من غير تقرح : فيستدل عليه بالوجع الشديد في الاربيتين وأسفل البطن والعانة والظهر والغلظ الصلب الظاهر في العانة وأسفل البطن وفم الرحم ، ويكون لونه كلون دردي الخمر ، وربما كان لونه إلى السواد . وإذا كان السرطان مع تقرح فإنه يعرض مع ما ذكرنا من الأعراض تأكل وعقور مختلفة وسخة ويكون لونه إلى البياض ما هو ، وربما كان منه ما ليس معه وسخ ويكون لونه إلى الحمرة أو الخضرة أو إلى السواد ، وكثيراً ما تسيل منها رطوبة مائية منتنة الرائحة ولونها إما إلى البياض ، وإما إلى السواد ، وإما إلى الحمرة ، وتعرض مع ذلك أعراض كثيرة من أعراض الورم الحار ، وهذه العلة لا برء لها .

--> ( 1 ) في نسخة م : سقيرس . ( 2 ) في نسخة م فقط .